تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الأوقات التي يكره فيها الصوم

[قال رحمه الله تعالى]: قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله: أجمع أصحابنا ولم يختلف عنهم رواية في كراهية الصوم في ستة أيام: [العيدين] (١)، وأيام التشريق، واليوم الذي يشك فيه من رمضان تحريًّا من رمضان (٢).

أمّا الكلام في يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق، فقد قال أصحابنا: لا يجوز أن يصام فيها نذرٌ ولا قضاءٌ ولا تطوعٌ، وروي عن عائشة وابن عباس: أنهما كانا يصومان أيام التشريق (٣).

والأصل في ذلك: ما روى سعد بن أبي وقاص، قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي أيام منى: ألَا إنها أيام أكلٍ وشربٍ، فلا تصوموا) (٤)، وروى عقبة بن عامر: (أنّ النبي عليه الصلاة والسلام نهي عن صيام ستة أيام: يوم الفطر (٥)، ويوم التروية، يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق) (٦)، وهذا محمولٌ على الحاجّ إذا كان يضعف بصوم يوم عرفة عن الوقوف.

(١) في أ (العيد)، والمثبت من ب، لأن الستة منها العيدان وليس عيد واحد.

(٢) في ب (أن يصام تجوزًا من رمضان).

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٣٥).

(٤) لم أجده من حديث سعد، وإنما رواه مسلم (١١٤١)، من حديث نبيشة الهذلي.

(٥) (يوم الفطر) سقطت من ب.

(٦) أخرجه أبو داود (٢٤١٩)؛ والترمذي (٧٧٣) وقال الترمذي: "حسنٌ صحيحٌ"؛ والنسائي (٣٠٠٤).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٤٩