بَابْ: ما يفسد الصوم
قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: ما فَعلهُ الصَّائم ممَّا حَظرهُ الله تعالى في الصوم وهو ناسٍ لصومه، فلا قضاء عليه، وهو على صيامه.
وقال مالك: إن كان في صوم رمضان قضى، وإن كان في صوم تطوعٍ لم يقض (١).
و[قد] رُوي مثل قولنا عن عليٍّ، وابن عمر، وأبي هريرة، وزيد، وعطاء، وطاووس، وعلقمة، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد، وسعيد بن جُبير، والنخعي.
وقال ربيعة: يقضي بكلّ حالٍ.
لنا: ما روى أبو هريرة أنّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليُتِمَّ صومه، فإن الله تعالى أطعمه وسقاه" (٢)، وروى أبو سلمة عن أبي هريرة: أنّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من أفطر في شهر رمضان ناسيًا، فلا قضاء عليه ولا كفارة" (٣)؛ ولأنّ ما لا يوجب القضاء عليه في غير رمضان، لا يوجب القضاء فيه كسائر المعاني.
(١) انظر: القوانين ص ١٤٢.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٣١)؛ ومسلم (١١٥٥).
(٣) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٦)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٢٩) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ وصححه ابن حبان (٣٥٢١).