تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب ما يوجبه الرجل على نفسه من الاعتكاف

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: من أوجب [على نفسه] اعتكافًا بالدخول فيه بغير كلامٍ، فعل منه ما شاء من وقتٍ قليلًا أو كثيرًا.

عند محمدٍ: يجوز أن يعتكف ساعةً من نهارٍ ويخرج منه، أو نصف يومٍ، أو ما شاء.

قال [الحسن] (١) عن أبي حنيفة: لا يعتكف أقلّ من يومٍ.

وجه ما حكاه [أبو الحسن] عن محمد - وهو رواية الأصل - أنّه لبثٌ في مكانٍ، فلا يتقدّر بوقتٍ، كالوقوف بعرفة.

وجه رواية الحسن: أنّ الاعتكاف فرعٌ للصوم، والصوم مقدّر بيومٍ، فوجب أن يتقدَّر الاعتكاف بذلك.

٨٨٤ - فَصْل: [إيجاب الاعتكاف بلسانه]

[قال]: وإن أوجب اعتكافًا بلسانه، فقال: لله عليّ أن أعتكف يومًا أو يومين، لزمه في قوله يومًا يومٌ واحدٌ (٢)، [وأن] يدخل المسجد قبل طلوع الفجر، ويخرج منه بعد غروب الشمس؛ وذلك لأنّ اليوم عبارةٌ عن بياض النهار، فيجب

(١) في أ (أبو الحسن) بزيادة (أبو)، وسقطت من ب، وهو الصواب.

(٢) سقطت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٠٤