تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الصيام المتتابع وغير المتتابع

قال (الشيخ أبو الحسن) (١) رحمه الله تعالى: جُملة هذا الباب: أن كل صوم فرضه الله متتابعًا، فهو متتابع، وإن أفطر فيه من غير عذرٍ، وجب عليه الاستقبال.

والصوم الذي فرضه الله تعالى: [متتابعًا]: صوم الظهار، والقتل، وكفارة رمضان؛ وذلك لأنّه [تعالى] فرضه بصفةٍ، فإذا أدّاه على غير تلك الصفة، لم يجزئه.

وكذلك ما أوجبه المكلف على نفسه متتابعًا؛ لأنّ ما أوجبه الإنسان معتبرٌ بما أوجبه الله تعالى [عليه].

وكلّ صومٍ لم يوجبه الله تعالى متتابعًا، فإن شاء فرَّق، وإن شاء تابع، مثل قضاء رمضان (٢)، وقد دلّ عليه قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ولم يفصّل، وقد روي عن عليٍّ (٣)، ومعاذ (٤)، وابن عباس (٥)، وأبي هريرة (٦): إن شاء تابع، وإن شاء فرَّق، وقالت عائشة: يلزمه متتابعًا (٧).

(١) سقطت من ب.

(٢) انظر: مختصر القدوري، ص (٣٥).

(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٥٩).

(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ١٩٣)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٥٨).

(٥) أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ١٩٣)؛ وعبد الرزاق (٤/ ٢٤٣)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٢)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٥٨).

(٦) أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ١٩٣)؛ وعبد الرزاق (٤/ ٢٤٣)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٢)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٥٨).

(٧) رواه عنها ابن المنذر كما في فتح الباري (٤/ ١٨٩).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٣٣