تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وإن نوى واجبًا غير الذي أوجبه، كان عمَّا نواه؛ لأنّ هذا اليوم لم يتعيَّن بتعيين الله تعالى، وإنما تعيَّن بتعيين المُكلَّف، فجاز إن أُسقط بتعيينٍ آخر من جهته.

٧٩٣ - [فَصْل: تداخل النية بين القضاء والتطوع]

قال ابن سماعة عن أبي يوسف: ومن نوى بصومه قضاء رمضان والتطوع معًا، كان عن القضاء؛ لأنّ التطوع لا يفتقر إلى تعيين النيَّة، فلغا تعيينه، فكأنّه نوي قضاء رمضان [فحسب] (١).

وقال محمد: يكون عن التطوع؛ لأنّ كلّ واحدٍ من التعيينين ينافي الآخر، فسقطا، فبقي الصوم بنيَّة الصوم.

وقال أبو يوسف: وإن نوى قضاء رمضان وكفَّارة الظهار، كان عن القضاء استحسانًا.

وجه القياس: أنّ كلّ واحدٍ من التعيينين يحتاج إليه، وهما يتنافيان فسقطا، فصار الصومُ تطوعًا.

وجه الاستحسان: أنّ القضاء وجب بإيجاب الله تعالى ابتداءً، فكان آكد، فوقع الصوم عنه، وقال محمد: يكون تطوعًا، ووجهه ما ذكرنا من القياس.

وروى ابن سماعة عن محمد: فيمن نذر صوم يوم بعينه، فصامه ينوي النذر وكفَّارة يمين، فهو عن النذر؛ لأنّ [التعيينين تنافيا] (٢)، فبقي الصوم بنيَّة الصوم

(١) في أ (والصوم)، والمثبت من ب.

(٢) في أ (التعيين ينافي كلّ واحدٍ) والمثبت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٠١