ورُوي عن [ابن] عُمر: أنّ الرجل بالخيار ما لم يطعم إلى نصف النهار (١). وروي صوم التطوع بنيةٍ من النهار عن عليٍّ (٢)، وابن مسعودٍ (٣)، وأبي طلحة (٤)، وابن عباسٍ (٥).
٧٩١ - [فَصْل: وقوع نية التطوع بعد الزوال]
وأمَّا (٦) إذا صام التطوع بنيَّةٍ بعد الزوال، لم يجز عندنا، وقال الشافعي: يجوز في أحد قوليه (٧).
لنا: أنّه محل لا يجوز فيه الفرض بالنيَّة، فلا يجوز فيه النفل، كحال غروب الشمس.
٧٩٢ - [فَصْل: الاشتراك بنية التطوع والقضاء معًا]
وروى ابن سماعة عن أبي يوسف: فيما أوجبه على نفسه [في زمانٍ بعينه من الصوم] (٨)، فصام تطوعًا، وقع عن الواجب؛ وذلك لأن التطوع ليس بواجبٍ (٩)، ولا يفتقر إلى تعيين نيّة التطوع، فسقط التعيين، فكأنّه صام بنيّة الصوم.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٠).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٧٤).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٢٧٥).
(٤) عبد الرزاق (٤/ ٢٧٣).
(٥) عبد الرزاق (٤/ ٢٧٣).
(٦) سقطت من ب.
(٧) ولكن الأصح من القولين: بعدم الجواز؛ لأن النيّة لم تصحب معظم العبادة، فأشبه إذا نوى مع غروب الشمس، وهو نصّه في معظم كتبه الجديدة وفي القديم. انظر: المجموع ٦/ ٣٢٥.
(٨) في أ (من صومٍ في رمضان لعينه)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٩) (ليس بواجب) سقطت من ب.