تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ٣٦١

إذا عجل الفطرة قبل وجوبها جاز

٦٢٧٦ - قال أصحابنا: إذا عجل الفطرة قبل وجوبها جاز. ولا يختص الوجوب بوقت.

٦٢٧٧ - وقال الشافعي: يجوز في رمضان، ولا يجوز قبله.

٦٢٧٨ - لنا: أنها زكاة في الشريعة فجاز تقديمها على وقت وجوبها تقديما لا يوقت كالزكاة؛ ولأن ما جاز تقديمه قبل وجوبه بما دون الشهر جاز بأكثر من شهر، أصله: الإطعام في كفارة القتل. ولأنها حالة ينتفع الفقير فيها بالفطرة، فجاز تعجلها فيه، أصله: شهر رمضان.

٦٢٧٩ - احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (اغنوهم عن المسألة في هذا اليوم).

٦٢٨٠ - والجواب: أن هذا بيان وقت الوجوب، والكلام في الجواز، ولا خلاف بيننا أن الفطرة لا يختص جوازها وقت وجوبها.

٦٢٨١ - قالوا: لم يوجد من أسباب هذه الزكاة غير مؤديها فلا يجوز تعجيلها، أصله: زكاة المال قبل النصاب.

٦٢٨٢ - قلنا: يبطل بشهر رمضان، ولأنه إذا وجد العبد قوت يومه وزيادة فقد وجد من أسبابها أكثر من الملك. ولأن زكاة المال تجب عن المال فاعتبر في جواز التقديم [وجوب الموجب عنه، والفطرة تجب عن الرقبة فاعتبر في جواز التقديم] وجودها.

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٤٢٨