تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٥٢ - قلنا: الفطرة كانت تؤدى إلي النبي - ﷺ - فيجوز أن يكون له في ذلك الوقت الأخذ، كالأموال الباطنة.

٦١٥٣ - فإن قيل: قصد بهذا الحديث أن يبين أن الصدقات للفقراء ليس لآل محمد عليه الصلاة والسلام فيها يء.

٦١٥٤ - قلنا: الخبر يدل على بيان الحكم المقصود به، وعلى غيره إذا اقتضاه اللفظ. وروي أن النبي - ﷺ - قال: (اغنوهم عن المسألة)، وهذا خطاب للأغنياء، فلو وجبت على الفقراء لقال: وليغن بعضهم بعضا.

٦١٥٥ - وروي أن النبي - ﷺ - قال: (إن أحدكم يتصدق بجميع ماله ثم يقعد يتكفف الناس، إنما الصدقة [ما كان عن ظهر غنى) وروي (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى) فقوله: (إنما الصدقة)] يدل على أنه لا صدقة تجب على الفقير؛ لأن الألف واللام للجنس. وقوله: (خير الصدقة) يدل على ذلك لأن الصدقة لو وجبت على الفقير كانت صدقة النافلة من الغني خيرا منها، وهذا لا يجوز؛ لأن قوله: إن أحدكم يتصدق بجميع ماله ثم يقعد يتكفف الناس؛ إنكار لهذا الفعل، وعند مخالفنا هذا واجب.

٦١٥٦ - وقد روى ابن المبارك ويزيد بن هارون وغيرهما عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (أن النبي - ﷺ - قال: (لا صدقة إلا عن ظهر غنى) ولأنها زكاة في الشريعة فلم تجب على الفقير المنفرد، [كزكاة المال. ولأنها زكاة تختص

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٤٠٣