تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٧٠ - قلنا: هذا مجمل في المقدار؛ لأن اتفاقهم أن المراد: إذا بلغت قدرا مقدرا واللفظ لا يبنى عن ذلك وخبرنا لبيان ذلك القدر المراد.

٥٦٧١ - فإن قيل: هذا عموم متفق على استعماله، وخبركم خصوص مختلف في استعماله.

٥٦٧٢ - قلنا: لم يجمعوا على كونه عموما؛ لأن من الناس من قال: إنه مجمل وقد دخله التخصيص أيضا بإجماع.

٥٦٧٣ - قالوا: روى أبو إسحاق عن الحارث عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: (هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما درهم، فإذا كان الورق مائتي درهم ففيه خمسة وما زاد فعلى حساب ذلك).

٥٦٧٤ - والجواب: إن الحارث ضعيف، وقد طعنوا عليه ورموه بالكذب ثم احتجوا به وقد ذكر أبو داود هذا الخبر من طريقين قال في أحدهما: قال زهير: (أحسبه عن النبي - ﷺ -)، وقال في الآخر: (فما زاد فبحساب ذلك، فلا أدري أعلي يقول: فبحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي - ﷺ -،) فشك الراوي في الخبرين جميعا. ثم الخبر دليلنا؛ لأن قوله عليه الصلاة والسلام: (في كل أربعين درهما درهم) لا يجوز أن يكون المراد به: ما قبل المائتين؛ لأن الأربعين قبلها لا شيء فيها، فلم يبق إلا أن يكون ذلك تقديرا لما بعدها، كقوله عليه الصلاة والسلام: (في كل خمس شاة وقوله: (فما زاد بحسابه)، يعني الأربعينات.

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٣٠٨