تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٤٥ - والجواب: أن عند الشافعي لا يجب العشر في الخارج من الأرض، وهو البقل وساق الزرع، وإنما يجب عنده في الخارج مما أخرجت الأرض فلم يصح تعلقه بالآية.

٥٦٤٦ - قالوا: روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: (فيما سقت السماء العشر).

٥٦٤٧ - قلنا: هذا يدل على أن الواجب فيه، ولا يدل على أنه متى يجب، وليس يمتنع أن يجب الحق من مال يؤخذ من غيره، كما يجب في الإبل الزكاة وتؤخذ من الغنم، وكما لو استعار شيئا ليرهنه فرهنه، فالدين في الرهن ووجوبه على غير مالك الرهن، ولأن قوله: (فيما سقت السماء العشر) يحتمل أن يكون المراد به: أن الوجوب لأجله، كما قال عليه الصلاة والسلام (وفي العينين الدية وفي الأنف الدية).

٥٦٤٨ - قالوا: حق واجب في المال، فوجب أن يكون على مالك المال وقت وجوبه أصله: سائر الزكوات، وإذا زرع المستعير، وإذا باع رب الأرض الزرع فانعقد الحب في ملك المشتري.

٥٦٤٩ - قلنا: لا نسلم وجوب الحق في المال؛ لأن عندنا يجب في ذمة المؤجر، ولأن الزكاة واجبة عن المال، فكانت على مالكه والعشر من حقوق الأرض،

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٣٠٢