تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٩٦ - فإن قيل: عندنا لا يجتمعان العشر والخراج في الأرض.

٥٥٩٧ - قلنا: النبي - ﷺ - ينفي الشيء الذي يصح به ثبوته، ألا ترى: أنه عليه الصلاة والسلام إذا قال: (لا يجمع بين أختين) كان معناه: لا يجمع بينهما على الوجه الذي [يصح] ثبوت كل واحد منهما.

٥٥٨٩ - ولا يصح أن يقال: لا يجمع الرجال بين أمه وأجنبية؛ لأن إحديهما لا يصح على الانفراد. ومعلوم أن العشر لا يتعلق بنفس الأرض وإنما يتعلق بالخارج منها فكأنه عليه الصلاة والسلام قال: (لا يجتمع عشر الخارج والخراج في أرض واحدة).

٥٥٩٩ - فإن قيل: نحمله على خراج وضع على أرض الكفار التي فتحت صلحا فيكون جزية فلا عشر معه، فإذا أسلموا سقط الخراج؛ لأنه جزية ووجب العشر/.

٥٦٠٠ - قلنا: هذا تخصيص بغير دليل، ويدل عليه: ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: (منعت العراق قفيزها ودرهمها). ومعلوم أن من منع الخراج منع العشر، وقد ذمهم على منع الخراج، فلو كان العش واجبا بالعراق لذمهم على منعه، ولكان أولى بالذكر؛ لأن عندهم صدقة وعبادة، والخراج ثمن والذم:

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٢٩٣