تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ما حكاه الأوزاعي.

١٥٤٨ - قالوا: روي أن النبي - ﷺ - قال لفاطمة: «إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي»، وقد بينا أن هذا الخبر متروك الظاهر، وأن قوله: «يعرف» معناه بالقول أو بالأيام، وذلك لا يوجد معتادا في يوم وليلة.

١٥٤٩ - قالوا: لأنه معنى إذا طرأ أسقط فرض الصلاة؛ فجاز أن يكون يومًا وليلة، كالجنون.

١٥٥٠ - قلنا: الجنون لا يوجد في جنسه ما لا يؤثر في الصلاة، فكان الظاهر موجودًا عند حدوثه؛ فلم يحتج إلى مدة.

١٥٥١ - ولهذا لا يتقدر لأقله، والحيض يوجد من جنسه ما لا يتعلق به حكم، فاحتاج إلى ظاهر مع الوجود، وهذا مقدر بالاتفاق.

١٥٥٢ - ولأنا نعكس هذه العلة فنقول: يوجب أن يكون حكمه فيما دون الثلاث حكمه فيما دون اليوم والليلة.

١٥٥٣ - قالوا: دم يسقط فرض الصلاة فجاز أن يكون يومًا وليلة، كالنفاس.

١٥٥٤ - قلنا: دم النفاس يوجد ومعه ظاهر، وهو تقدم الولادة، فلم يحتج إلى ظاهر وهو الاستمرار.

١٥٥٥ - قالوا: أحد مدتي المسح، فجاز أن يكون حيضًا، كالثلاث.

١٥٥٦ - قلنا: حكم الحيض لا يجوز أن يؤخذ من المسح؛ لأن اليوم والليلة لم يجعل حدًّا لأقل المسح، وإنما جعل أحدى المدتين أخرى، فالخلاف في

التجريد للقدوري · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١ · ص ٣٦٣