تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ١٥

حكم إيصال الماء إلى ما استرسل من اللحية

٢٦٠ - قال أصحابنا: لا يجب إيصال الماء إلى ما استرسل من اللحية.

٢٦١ - خلاف أحد قولي السافعي.

٢٦٢ - لقوله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾، والوجه عنده غير البشرة؛ ألا ترى أنه مأخوذ من المواجهة في الغالب، والمواجهة في غالب الناس تقع من غير لحيته؟ ولأن اسم الوجه ينتفي عن اللحية؛ يقال: رأيت وجه فلان دون لحيته، وطالت لحيته ولا يقال: طال وجهه؛ فدل على أن الاسم لا يتناولها حقيقة.

٢٦٣ - وقولهم نقل؛ لأن معناه: أن الوجه يُصَف باللحية لا أنها منه، وما رووه أن النبي - ﷺ - قال: «لا تغطوا اللحية فإنها من الوجه» لا يجوز أن يكون بيان الاسم؛ لأنه لم يُعَلِّم الأسامي. فاحْتَمَل أن يكون مَنَعَ من تغطيتها حال الإحرام، وقولهم: إن الوجه مأخوذ من المواجهة، والإنسان يواجه بلحيته ليس بصحيح؛ لأن الاسم قد يُشْتَق من شيء ويختص ببعض الأحوال، كاسم الجنين اشتق من الاستتار، واختص ببعض ما يستتر، ولأن الآية

التجريد للقدوري · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١ · ص ١١٦