تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ٢١

حكم الترتيب في الوضوء

٣٧٠ - قال أصحابنا: الترتيب في الوضوء ليس بواجب.

٣٧١ - خلافا للشافعي.

٣٧٢ لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾، وقد بينا أن الواو للجمع، فكأنه قال: فاغسلوا هذه الأعضاء؛ فلا يفيد الترتيب.

٣٧٣ - قالوا: الفاء للتعقيب إذا دخلت مدخل المجازاة، فوجب الابتداء بالوجه، وهذا ضد قولكم.

٣٧٤ - قلنا: الآية ليس فيها مجازاة، وإنما هو أمر يتعلق بشرط، ولو ثبت ما قالوا لم يدل؛ لأن الواو جَمَعَت الأعضاء، فكأنه قال: فاغسلوا هذه الأعضاء، وهذا حكم الشرط والجزاء مثل: إن خِطْتَ هذا فلك درهم ودينار، وإن دخلت السوق فاشتر خبزًا ولحمًا، فلا يفيد ذلك التقديم.

٣٧٥ - قالوا: العرب تُخْبِر عن جنس ثم تنتقل إلى غيره. تقول: ضربت زيدًا وعمرًا، وأعطيت بكرًا، ولا تقول: ضربت زيدًا، وأعطيت وضربت بكرًا، فلما أدخل الله تعالى المسح بين الغسلين دل على الترتيب.

التجريد للقدوري · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١ · ص ١٤٠