تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الروث.

١١٠٠ - وقد روي في بعض الأخبار أنه سئل عن الماء تنوبه السباع وتروث فيه.

١١٠١ - قلنا: السؤال وقع عن الورود، وذلك لا ينبئ عن الروث، فالظاهر أن الخبث يرجع إلى ما ذكر في الخبر دون ما لم يكن.

١١٠٢ - وما رووه في ذكر الروث فليس في خبر ابن عمر، فلا يلزمنا، ولأنه سبع يمكن الاحتراز منه، فكان نجس السؤر، كالكلب، ولأنه سبع محكوم بنجاسة لبنه، كالخنزير.

١١٠٣ - قالوا: المعنى في الأصل أنه متفق على نجاسته، والسباع مختلف في نجاستها.

١١٠٤ - قلنا: هذا لا يصح؛ لأن الكلب والخنزير مختلف في نجاستهما، كالسباع سواء.

١١٠٥ - قالوا: المعنى في الكلب أن الشرع ورد بتعفيره، والسباع بخلافه.

١١٠٦ - قلنا: علة الأصل تبطل بالهر؛ لأن الدارقطني روى عن النبي - ﷺ - قال: «يغسل الإناء من ولوغ الهر كما يغسل من ولوغ الكلب»، وهذا يقتضي التغفير، وعلة الفرع تبطل بالخنزير؛ لأن الشرع لم يرد تعفيره، وهو نجس.

١١٠٧ - قالوا: المعنى في الخنزير بين أهل الذمة يباع. ثم يبطل بحشرات الأرض والحر. ولأن كل حكم ثبت للكلب في الشرع ثبت مثله للذئب، أصله: إباحة قتله حال الإحرام.

١١٠٨ - واحتج المخالف بحديث جابر: أن النبي - ﷺ - سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع، فقال - عليه السلام -: «لها ما أخذت في بطونها، وما بقي فهو

التجريد للقدوري · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١ · ص ٢٧٨