تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

داخل العينين، لأنه لا يجب غسلهما من النجاسة.

٢٣٦ - وقولهم: إنه لا يجب عندكم لأنه أقل من قدر الدرهم، ليس بصحيح؛ لأنه لا يُكَمَّل بنجاسة أخرى من البدن، وإن زاد على قدر الدرهم؛ ولأنه عضو يتعلق به فرض فعل في الصلاة، كاليدين والرجلين.

٢٣٧ - احتجوا بحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للنبي - ﷺ -: إني امرأة أشد ضفر رأسي، فما أصنع في الجنابة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «أما أنا فأحثو على رأسي وسائر بدني ثلاث حثيات من ماء» ولم يذكر المضمضة والاستنشاق.

٢٣٨ - والجواب: أن السؤال وقع عن صفات الغسل ومسنونة، ولهذا بين عليه السلام أدنى المسنون، فإذا كان البيان للصفات والمسنون لم يلزمه بيان الأصل، ولا يقال: إنه قال: «إذا فعلت ذلك فقد طهرت»؛ لأنه يحتمل الطهر المسنون، ولا يقال: كيف يسأل عن الصفات والسنة دون الفرض؛ لأن علمها بالفرض قد سبق، ألا ترى أنها يظن بها أنها لم تعرف الغسل من الجنابة عند وجوبها مع

التجريد للقدوري · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١ · ص ١١١