والمكروه ليس فيه كلفة، وهو من الشرع. يقال: هذه مسامحة من الإمام في اللفظ.
* الثاني - هو أن معظم مسائل الشريعة ظنون. فأجاب عنه بما ذكره: أن الظنون ليست فقها إلى آخره (١).
قال الشيخ: المختار في حد الفقه: هو العلم بأحكام أفعال العباد الشرعية لا العقلية.
فائدة: اختلف الأصوليون في القياس وخبر الواحد، منهم من قال: لا يوجبان علما ولا عملا، ومنهم من قال: يوجبان العمل، ولا يوجبان العلم.
[١٦] قوله: «فإن قيل: ما أصول [الفقه] (٢)؟ قلنا: هي أدلته» (٣).
قال الشيخ: اكتفى بذكر أدلته، ولم يقل على الجملة، لأنه ذكر أولا حدّ [الفقه] (٤) حدًا كليًا، أما من يرى خبر الواحد والقياس دليلا، فلا بد أن يقول: من حيث الجملة.
[١٧] قوله: «وأدلته هي القواطع السمعية» (٥).
قال الشيخ: احترز عن ذكر الأدلة العقلية، لأنها من أصول الدين.
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٦٤).
(٢) في الأصل: الفقيه.
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٦٢).
(٤) في الأصل: الفقيه.
(٥) والعبارة هي هكذا في نسخة للبرهان، وفي نسخة: البراهين الشرعية. وما أثبته محققه: وأدلة الفقه هي الأدلة السمعية. راجع البرهان (١/ ٧٨)، والتحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)