قال الشيخ: ما ذكره القاضي سدّ باب الاستدلال على الخصوم، ولا يلزم من بطلان الدليل بطلان المذهب.
[٢٤] قوله: «ما ادعيتم الضرورة فيه».
قال الشيخ: الضرورة تنقسم قسمين: أحدهما - يتوقف على سبب. والآخر - ما لا يتوقف على سبب، فلا يختلف العقلاء فيه. وما توقف على سبب، [فيختلفون] (١) فيه لاختلافهم في السبب.
[٢٥] قوله: «وإنما يتأتى ذلك في النظريات» (٢).
قال الشيخ: النظر ينقسم قسمين: خفي وجلي، فالخفي ما كانت مقدماته خفية تحتاج إلى نظر وفكر، فلا يدركها كل أحد، والجلي ما كانت مقدماته معلومة مشهورة، فيدركها كل من نظر فيها بأدنى نظر.
[٢٦] قوله: «فإن قيل: أنتم تقبّحون ما [نقبّحه] وتحسّنون ما [نحسّنه] (٣)» إلى آخره (٤).
قال الشيخ: جواب الإمام إنما هو جواب عن صورة واحدة، وليس هو جوابا شاملا لجميع الصور. وإنما الجواب الشامل أن يقال: لم نوافقكم في
(١) في المخطوط: فيختلفوا.
(٢) يتأتى: هكذا في المخطوط وفي نسخة للبرهان. وأثبت المحقق: ينشأ. ومثله في كلام الأبياري. راجع البرهان (١/ ٨١) والتحقيق والبيان (١/ ٢٨٩).
(٣) في المخطوط: يقبحه. . . تحسنون.
(٤) في البرهان: «أنتم توافقوننا في تقبيح ما نقبحه وتحسين ما نحسنه». وراجع التحقيق والبيان (١/ ٢٩١)