تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يوجب النظر.

الآخر - ما أشار إليه الإمام من أنه مشترك الإلزام، فإن ما ألزموناه في الشرع المنقول ألزمناهم في أدلة العقول، وقلنا: لا يجب النظر حتى ننظر، ولا ننظر حتى يجب النظر. فيتوقف كل واحد منهما على الآخر.

قالوا جوابًا عن الدور: إن الله تعالى يبعث إلى كل مدعوّ مَلَكًا ينفث في روعه فينظر.

قال الشيخ: هذا لا يصح لوجهين:

* أحدهما - هو أن المَلَك إما أن يكلمه كلامًا نفسيًا، أو بحرف وصوت، والكلام النفسي - على أصلكم - لا يصح، وإن كلمه بحرف وصوت، فلم ندرك نحن كلام الملك.

* الثاني - هو أن المَلَك إما أن يحثه أو يلجئه، إن ألجأه إلى ذلك، فهو مكره، والمكره - عندكم - لا يصح تكليفه، وإن حثه عليه، فيجوز مخالفته كما خالف النبي.

[٣٨] قوله: «وأي حاجة إلى ذلك وفي دعوة (١) النبي مقنع عما هذوا به» (٢).

قال الشيخ: نحن ألزمناهم رسولًا واحدًا، وهم التزموا لكل واحد منهم رسول.

(١) في البرهان (١/ ٨٦): دعوى.

(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣١٨).

النكت على كتاب البرهان · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت على كتاب البرهانص ١١١