تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمية، فيستدل حينئذ بوجود الثمرة على وجود المثمر، فلا شك أن الأمر الحسي ههنا يكون أولى من جهة أن الثمرة المذكورة قد يتخلف بوجود مانع، بخلاف الحسي، فإنه لا يمتنع [بمانع] (١) على ما لا يخفى.

[٢٤٧] قوله: «وإذا بان المعنى والشبه، فقياس الدلالة مقدَّم على الشبه المحض، من جهة إشعاره بالمعنى» (٢).

قال الشيخ: قياس الدلالة يستند إلى المعنى في جهة تقديره، وتارة يقدر بمعنى، وتارة يقدر بشبه. وهذا معنى قول الإمام: تارة يستند إلى المعنى، وتارة إلى الشبه، وإلا فهو في نفسه لا إشعار له بالمعنى. وبهذا التقرير يتبين كونه قسمًا على حياله، ويبطل قول الإمام: «لا معنى لعدِّه قسمًا على حياله».

[٢٤٨] قوله: «وما ثبت بالطرد والعكس مقدَّم على الشبه المحض» إلى قوله: «فإن الطرد والعكس يجريان في مجال الظنون مجرى ظهور لفظ من الشارع ليس نصًا، والشبه يبعد عن ذلك» (٣).

قال الشيخ: هذا الكلام يناقض كلامه الأول، وهو قوله: «فلتتخذ العلوم السمعية، فما قَرُب منها كان مقدَّمًا على ما بَعُد» (٤). وذلك أن المطرد والمنعكس غايته أن يشبه بلفظ ظاهر من ألفاظ الشارع على ما ذكر. ومن الشبه المحض: نفي الفارق المظنون، فهو على منهاج نفي الفارق المعلوم،

(١) في المخطوط: مانع، والمثبت مقتضى السياق.

(٢) المرجع السابق (٣/ ٢٩٧، ٢٩٨).

(٣) نفس المرجع (٣/ ٢٩٨).

(٤) بمعناه في كلام الجويني. راجع التحقيق والبيان (٣/ ٢٩٤).

النكت على كتاب البرهان · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت على كتاب البرهانص ٢٢٣