تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستحسان أن الأمر مضطرب فيه بالنظر إلى آحاد الاستحسانات، فنَكِلُ الأمر فيه إلى الشارع. كذلك هذا المعنى موجود في الضرورات، فلهذا قال الإمام: «وبه يتم الغرض في القسمين الأولين» (١).

[٢٨٢] قوله: «فأما الطهارات وما يضاهيها مما قصاراه تخيل أمر بوظائف واجبة من غير تصريح بوجوب المقصود، فلا جريان للقياس في هذا الباب» (٢).

قال الشيخ: يريد أنه لا يجري فيها قياس قاعدة على قاعدة، لما بينه متقدما. أما قياس الأجزاء بعضها على بعض، فيجري فيه قياس الشبه، كما تقدم.

والسبب فيه: أن المقصود الذي لأجله أثبت الشارع الطهارة مثلا، أمر مغيب لا تهتدي العقول إليه. وما كان أصله لا تهتدي العقول إلى درك معناه، فكيف يمكن قياس غيره عليه، مع اختلاف الضابط؟

[٢٨٣] قوله: «ثم قال القاضي: كما لا تثبت الأحداث بالقياس، فلا مجال أيضا للقياس في نفي الأحداث» (٣).

قال الشيخ: إذا كان ثبوت الحدث لا يعقل معناه، فنفيه أيضًا لا يعقل معناه، لأن نفيه فرع عن وجوده، فإذا كان الأصل مشتبها، فالفرع بذلك أولى.

[٢٨٤] قوله: «فإن احتكم محتكم بإثبات حدث من غير تثبت، فلا

(١) المرجع السابق (٣/ ٥٥٢).

(٢) نفس المرجع (٣/ ٥٥٦).

(٣) المرجع نفسه (٣/ ٥٥٧).

النكت على كتاب البرهان · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت على كتاب البرهانص ٢٤٢