إلى آخر الكلام.
قال الشيخ: الظاهر اعتبار العدد. وقول الإمام: إن الصدّيق لو روى خبرًا، وروى غيره وهم جمع خبرًا، لكان الصحابة يؤثرون خبر الصدّيق، كلام ليس بسديد، لأنه لم ينقل شيئا، وإنما قال: لو كان لكان. ولقائل أن يقول في مقابلته: لو كان لما كان.
[٣٣٧] «مسألة: في تقديم أحد الخبرين على الآخر بموافقته أقضية الصحابة رضي الله عنهم. والقول في هذه المسألة يستدعي مقدمة من كتاب الإجماع» (١).
قال الشيخ: إنما استدعى مقدمة من كتاب الإجماع ليتبين الناظر بها أن هذه الأقضية؛ هل هي إجماع من جهتهم حتى يترك الخبر لأجلها أم لا؟
[٣٣٨] قوله: «والمستحيل حصول الإجماع على حكم مع خبر نص على مناقضته مع الإجماع على أنه غير منسوخ» (٢).
قال الشيخ: هذا لا يتصور وقوعه أصلًا، فإنه لو وقع لزم منه تناقض الإجماعين، وهذا محال؛ لأنه لا يتعين (٣) الخطأ في أحدهما، وهو محال بالقاطع.
[٣٣٩] قوله: «ثم الذي أراه أن من ضرورة الإجماع على مناقضة النص المتواتر أن يلهج أهل الإجماع بكونه منسوخًا» (٤).
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٢٥٩).
(٢) المرجع السابق (٤/ ٢٦٠).
(٣) كذا في المخطوط بالنفي، وهو صواب.
(٤) المرجع نفسه (٤/ ٢٦٣).