أما [القسمان الأولان] (١)، فلا يتصور النزاع فيهما، لأنا إذا علمنا الاشتقاق، فيكون هذا [مأخوذا] (٢) من اللفظ، وليس من طريق القياس. وإذا علمنا أنهم منعوا من طرد الاشتقاق، فيمتنع القياس، [لئلا] (٣) يلحق بلغتهم ما ليس منها، فتعين أن يكون محل النزاع القسم الثالث.
ووجه إبطال القياس فيه: هو أنا إذا شككنا في أنهم [يجوزون] الاطراد و[يمنعون] (٤)؛ فتعيين أحد القسمين لا سبيل إليه إلا بسمع، ولم ينقل لنا عن العرب شيء في ذلك، فيمتنع القياس (٥).
[١٥٣] «مسألة: في ألفاظ استعملتها العرب وجرت في الشرع على أنحاء لم تعهد في اللغة المحضة» (٦) إلى آخره.
[١٥٤] قوله: «أما القاضي فقد استمر على لجاج ظاهر، فقال: الصلاة هي الدعاء فحسب» (٧) إلى آخره.
قال الشيخ: خلاصة مذهب القاضي أنه يقول: إن الصلاة الدعاء، والركوع والسجود مشروط فيها.
[١٥٥] «والمختار عندنا في ذلك» إلى آخره.
(١) في النكت: القسمين الأولين.
(٢) في النكت: ماخوذ.
(٣) في النكت: «إلى». وجاءت على الصواب في نقل الزركشي.
(٤) في المخطوط: يجوزوا. . . يمنعوا.
(٥) نقل هذا الاعتراض والتفصيل عن المقترح؛ الزركشي في البحر المحيط (٢/ ٢٨).
(٦) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٥١٣، ٥١٤).
(٧) المرجع السابق (١/ ٥١٦).