تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٨٩] «كِتَابُ النسخ

النسخ في وضع اللغة: معناه الرفع» إلى قوله: «فالنسخ عندهم إذًا تخصيص اللفظ بالزمان، كما أن ما يُسَمَّى تخصيصًا: فهو إزالة ظاهر العموم في المسميات» (١).

قال الشيخ: هذه المسألة تنبني على أن الأمر يقتضي تكرار الفعل أم لا. فعلى القول بأنها تقتضي يصح هذا الكلام، ويكون تخصيص الزمان. وعلى القول بأن الأمر لا يقتضي التكرار لا يصح أن يكون تخصيصا، لأن (٢) اللفظ لا إشعار له بالزمان، فلا يصح فيه التخصيص، بخلاف تخصيص بعض المسميات من اللفظ العام، فإن اللفظ مشعر بحكم الوضع بجميع المسميات.

[٣٩٠] «مسألة: منعت اليهود النسخ، وتابعهم على منعه غلاة الروافض» إلى قوله: «ولو أردنا أن نبتدئ الدليل على جوازه، فأقرب مسلك فيه التمسك بمعجزة عيسى بعد موسى عليهما السلام» (٣).

قال الشيخ: أقرب من هذا الذي ذكره الإمام أن يقال لهم: شريعة موسى عليه السلام لا يخلو: إما أن تكون أثبتت أحكامًا مخالفة لأحكام شرائع الأنبياء المتقدمين عليه أم لا. فإن لم تكن أثبتت شيئا، فيكون متبعا للأنبياء، ولا

(١) التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٤٩٠).

(٢) في النكت تكررت: لأن.

(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٥٠٨ - ٥١٠).

النكت على كتاب البرهان · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت على كتاب البرهانص ٣٠٣