تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثامن في التعريف بكتابه «البرهان»

يبدو أن إمام الحرمين لم يصنف كتاب البرهان إلا بعد أن استكمل أدوات البحث في العلوم، وبعد أن خاض في علم الكلام مع الخائضين، ثم بدا له أن يضع مناهج للبحث في أصول الفقه.

وإذا كان الإمام الشافعي رحمه الله هو أول من وضع للناس قانونا كليا يرجع في معرفة مراتب أدلة الشرع إليه (١). فإن إمام الحرمين أراد أن يضع قواعد للبحث في مسائل أصول الفقه في كتابه «البرهان» (٢).

ومن القواعد التي وضعها رحمه الله للباحثين في أصول الفقه، على سبيل المثال، ما يلي:

١ - وجوب الإحاطة بالمقصود من العلم الذي يبحث فيه، ومواده وحقيقته وحدِّه، إن أمكنت صناعة الحد، وإلا لجأ إلى مسلك التقاسيم، أو منهج التحليل (٣).

٢ - وضع خطة للبحث ومعرفة ترتيب الكتاب وموضوعاته (٤).

(١) عن كتاب «أصول الفقه» لأبي زهرة: ١٨٥.

(٢) راجع كتاب «الجويني إمام الحرمين» لفوقية: ٦١، ٦٢.

(٣) انظر الفقرة (١) من البرهان المطبوع.

(٤) انظر الفقرتين (٤٨٦، ٤٨٧) من البرهان المطبوع.

النكت على كتاب البرهان · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت على كتاب البرهانص ٣١