تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يناقض العلم (١).

الثاني - هو أن العلمين إما أن يتحد متعلقهما، أو يتعدد، فإن اتحد متعلقهما، كانا مثلين، [والمثلان] (٢) يجب اشتراكهما في جميع صفات النفس، ومن صفة النفس كونه كاشفا للمعلوم على ما هو به، وقد اشتركا. فلا تفاوت فيه.

وإن تعدد متعلقهما، فلا تفاوت أيضا، لأن التفاوت إنما يكون بعد الاشتراك في الأصل، ولم يشتركا في أصل التعلق بمتعلق خاص، فكيف يتخيل فيهما تفاوتًا؟

فإن قيل: «إذا رأى الرائي شخصا في الغلس، ثم رآه بعد الغلس، فإنه يحس من نفسه تفاوتًا بين العلمين. دل ذلك على التفاوت». وهذا للغزالي.

قال الشيخ مجيبا: هذا التفاوت المحسوس إنما هو راجع إلى زيادة معلومات، وهو زيادة علم آخر، لا أنه راجع إلى زيادة في العلم نفسه.

فإن قيل: لو قدرنا عدم تفاوت العلم للزم أن يكون علمنا [مماثلًا] (٣) لعلم النبي ﷺ وقد دلت ظواهر الأخبار أن علمه مفاوت لعلمنا. قال الشيخ: عنه جوابان:

الأول - هو أن الرسول ﷺ اطلع على صفة للباري تعالى لم نطلع

(١) كذا في المخطوط، والعبارة ركيكة، وتستقيم بقوله: «. . . لكان محالا. . .».

(٢) في النكت: والمثلين.

(٣) في المخطوط: مماثل.

النكت على كتاب البرهان · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت على كتاب البرهانص ١٤٩