تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= ثم قال الطحاوي: (ولا حجة له في هذا -عندنا- لأنه قد يحتمل أن يكون النبي -ﷺ- ترك ذلك فيه، لمعنى من المعاني التي ذكرناها في الفصل الأول). اهـ.

والمعاني التي قصدها الطحاوي هي ما ذكره (ص٣٥٢) وأذكر منها واحدًا هو الذي يبدو أنه أظهرها وهو قوله: (... ويحتمل أن يكون تركه، لأن الحكم كان عنده في سجود التلاوة أن من شاء سجد، ومن شاء تركه). اهـ.

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٤٣: ٥٩٠٠) من حديث ابن عباس موقوفًا عليه، قال عبد الرزاق: عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عباس قال: "ليس في المفصل سجدة".

وعن معمر، عن أبي جمرة، الضُّبعي عن ابن عباس مثله.

وعن معمر، عمن سمع أنسًا والحسن يقولان: "ليس في المفصل سجدة".

وإِسناده عن ابن عباس صحيح من كلا الطريقين.

وعن أنس والحسن فيه مبهم.

وفي جامع الأصول (٥/ ٥٦١: ٣٨٠١) ذكر عن ابن عباس وعزاه لأبي داود: أن رسول الله -ﷺ-: "لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة".

قال المحقق (هامش ٢): وفي إِسناده ضعف.

قلت: وإسناده عنده: حدثنا محمد بن رافع، أخبرنا أزهر بن القاسم -قال محمد: رأيته بمكة- أخبرنا أبو قدامة عن مطر الوراق، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة".

قال في عون المعبود (٤/ ٢٨٠): قال التوربشتي: هذا الحديث إن صح لم يلزم منه حجة: لما صح عن أبي هريرة قال: "سجدنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ وَفِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ وأبو هريرة متأخر".

قال ابن عبد الملك: ولأن كثيرًا من الصحابة يروونها فيه فالإِثبات أولى بالقبول.=

المطالب العالية محققا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٤ · ص ٢٨٣