٢٢ - بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ
(٢٣) حَدِيثٌ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَلَاةِ الضُّحْىَ (١).
٥٤٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ (٢)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٣)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي دَارِمٍ (٤)، قَالَ: (تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما امْرَأَةً مِنَّا (٥)، فَسَكَنَ فِينَا، فَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ طَعَامًا، فَدَعَا الْحَيَّ وَدَعَا الْحَسَنَ رضي الله عنه قَالَ: فَلَمْ أَرَ الْحَسَنَ رضي الله عنه أَجَابَهَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ رضي الله عنه يُشِيرُ إِلَى مَوْلًى لَهُ، فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ رضي الله عنه (٦) فَانْصَرَفَ: جِئْتُ (٧) لِأَسْأَلَ مَوْلَاهُ عَمَّا بَطَّأَ بِهِ عَنِ الدَّعْوَةِ، وَعَمَّا كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهَا (٨) قَالَ: فَلَقِيتُ الْحَسَنَ رضي الله عنه، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَحَيَّانِي، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا فُلَانُ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ (٩): يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (١٠): جِئْتُ لِأَسْأَلَ مَوْلَاكَ عَمَّا بَطَّأَ بِكَ عَنِ الدَّعْوَةِ، وَعَمَّا كُنْتَ تُشِيرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ الْحَسَنُ رضي الله عنه: "أَنَا أُحَدِّثُكَ ذَلِكَ (١١): أَمَّا الَّذِي بَطَّأَنِي (١٢) عَنْهَا، فَكُنْتُ صَائِمًا، وَأَمَّا الَّذِي كُنْتُ أُشِيرُ إِلَيْهِ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ (١٣): أَطَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا؟ ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "من صَلَّى الصَّبْحُ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى حتى تطلع الشمس: كان له سترًا أو حجابًا من النار".
(١) برقم (٦٤٥).
(٢) في (مح) و(حس) و(سد): "حجارة"، وما أثْبَتُّه من (عم)، وهو المطابق لكتب التراجم.
(٣) في (عم): "عيينة".
(٤) في (سد): "أرم".
(٥) قوله: "منا" ساقط من (عم).
(٦) في (حس): "قام الْحَسَنَ رضي الله عنه: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ علي وحيا، فانصرف ... " بزيادة ما بين الأقواس الصغيرة.
(٧) في (سد): "حيث".
(٨) كذا في النسخ.
(٩) قوله: "قلت" ليس في (حس).
(١٠) في (سد): "حيث".
(١١) في (عم): "ذاك"، وفي (سد): "ذاكاك".
(١٢) في (عم): "أبطأني" بزيادة همزة في أوله.
(١٣) في (عم) و(سد): "أسأل" بدون هاء.