٢٢٤٢ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد عن الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ (١): دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ (٢) رضي الله عنه، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى فِرَاشٍ مِنْ سُنْدُسٍ (٣) فَقَالَ: "لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا (٤) أَحَبُّ إلى من أن أجلس على هذا".
٢٢٤٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٢/ ١) وقال: "رواه مسدّد بإسناد حسن".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥٤) كتاب التفسير، باب تفسير سورة الأحقاف قال: حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان عن عمرو بن دينار أنه سمع صفوان بن عبد الله بن صفوان يقول: استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت، فدخل وعليه مطرف من خز فقال له: استأذنت عليَّ وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت. فقال له: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال عز وجل: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠] والله لأن أضطجع عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ اضطجع عليها. وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٦٧) كتاب صلاة الخوف، باب ما ليس له لبسه ولا افتراشه، قال: حدّثنا أبو عبد الله الحافظ به مثله، ثم قال البيهقي: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل بن حميرويه أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان فذكر بنحوه، وزاد فيه: فقال: "يا أبا إسحاق إن هذا الذي عليك شطره حرير وشطره خز، فقال: إنما يلي جلدي منه الخز". =
(١) كذا في (ك) ومختصر الإتحاف، وفي باقي النسخ: "عن سعد بن مالك قال: دخل".
(٢) في الأصل وجميع النسخ: "ابن عباس"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما يأتي في تخريجه.
(٣) سندس: قال في النهاية (٢/ ٤٠٩): "السندس: ما رقَّ من الديباج ورفع".
(٤) الغضا: نوع من الشجر يعتبر من أجود أنواع الوقود عند العرب. لسان العرب (١٥/ ١٢٨).