٣٧٥٦٢ - حدثنا غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم (١) عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف أنه أتي بطعام فقال عبد الرحمن: قتل حمزة ولم (يجد) (٢) ما (نكفنه) (٣) وهو خير مني، وقتل مصعب بن عمير وهو خير مني ولم (يجد) (٤) ما (نكفنه) (٥)، وقد أصبنا منها ما أصبنا، ثم قال عبد الرحمن: (إني) (٦) لأخشى أن نكون قد عجلت لنا طيباتنا في الدنيا (٧).
٣٧٥٦٣ - حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن (معن) (١) عن عون بن عبد اللَّه قال: بينا رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزبير جالس مهموم حزين ينكت في الأرض، إذ رفع رأسه فإذا صاحب مسحاة قائم بين يديه، فقال صاحب المسحاة: (ما لي أراك مهموما حزينا؟ فكأنه ازدراه، فقال: لا شيء، (فقال) (٢) صاحب المسحاة) (٣): إن
⦗٤٣٦⦘
(يكن) (٤) للدنيا (٥)، فالدنيا عرض حاضر، يأكل منه البر والفاجر، وإن الآخرة أجلٌ صادق، يحكم فيه ملك قادر، (٦) يفصل بين الحق والباطل، حتى ذكر أن لها مفاصل مثل مفاصل اللحم، من أخطأ منها شيئًا أخطأ الحق، فلما سمع بذلك قال: اهتمامي بما فيه المسلمون، قال: فقال: فإن اللَّه سينجيك بشفقتك على المسلمين، وسل من ذا الذي سأل اللَّه فلم يعطه؟ ودعا اللَّه فلم يجبه؟ (وتوكل عليه فلم يكفه؟) (٧) ووثق به فلم ينجه؟ قال: فطفقت أقول: اللهم سلمني وسلم مني، قال: فتجلت ولم أصب (منها) (٨) بشيء (٩).
(١) في [ب]: زيادة (بن إبراهيم).
(٢) في [أ، ط]: (نجد).
(٣) في [س]: (يكفيه)، وفي [هـ]: (يكفنه).
(٤) في [أ، ط]: (نجد).
(٥) في [س]: (يكفيه)، وفي [هـ]: (يكفنه).
(٦) في [ب]: (أبي)، وفي [هـ]: (إلى).
(٧) صحيح؛ أخرجه البخاري (١٢٧٤)، وابن حبان (٧٠١٨).
(١) سقط من: [ب].
(٢) في [جـ]: (قال).
(٣) سقط من: [س].
(٤) ففي [أ، ب]: (يكون).
(٥) في [س، ع]: زيادة (في).
(٦) في [جـ، ع]: زيادة (حتى ذكر).
(٧) في [جـ]: (توكل على اللَّه).
(٨) في [جـ]: (منه).
(٩) انظر: الحادثة في الحلية ٤/ ٢٤٤، والفتن لنعيم (٥٠٨)، والدعاء للطبراني (١٣٣١)، والزهد لهناد (٧٨٤)، والهواتف لابن أبي الدنيا (١٢١).