تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ أمرن وسائر النساء بالحجاب عن أبصار الرجال وأمر الرجال بغض أبصارهم عن النساء. وفي سبب الحجاب ثلاثة أقاويل: أحدها ما رواه مجاهد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت آكل مع رسول الله ﷺ حيسًا في قعب، فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي فقال عمر لو أُطَاعُ فيكن ما رأتكن عين، فنزلت آيات الحجاب. الثاني: ما رواه عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن أزواج النبي ﷺ كن يخرجن بالليل إلى المباضع وهي صعيد أفيح يتبرزن فيه، وكان عمر يقول للنبي ﷺ: احجب نساءك يا رسول الله، فلم يكن يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلة من الليالي، وكانت امرأة طويلة فناداها بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصًا أن ينزل الحجاب قالت: فأنزل الله تعالى الحجاب. الثالث: ما روى ابن مسعود أن عمر رضي الله عنه أمر نساء النبي ﷺ بالحجاب فقالت زينب بنت جحش: يا ابن الخطاب إنك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزلت الآية: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حَجَابٍ﴾. ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقُلُوبِهنَّ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أطهر لها من الريبة. الثاني: أطهر لها من الشهوة. ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤُذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلآَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ حكى السدي أن رجلًا من قريش من بني تميم قال عند نزول الحجاب أيحجبنا رسول

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤١٩