أحدها: أنهم عاهدوه قبل الخندق وبعد بدر، قاله قتادة. الثاني: قبل نظرهم إلى الأحزاب، حكاه النقاش. الثالث: قبل قولهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا. وحكي عن ابن عباس أنهم بنو حارثة. ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما مسئولًا عنه للجزاء عليه. الثاني: للوفاء به. قوله تعالى: ﴿قُل مَن الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِّن اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾. فيه ثلاثة أوجه: أحدها: إن أراد بكم هزيمة أو أراد بكم نصرًا، حكاه النقاش. الثاني: إن أراد بكم عذابًا، أو أراد بكم خيرًا، قاله قتادة. الثالث: إن أراد بكم قتلًا أو أراد بكم توبة، قاله السدي.
﴿قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا﴾ قوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يعني المثبطين من المنافقين، قيل إنهم عبد الله بن أُبي وأصحابه. ﴿وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِليْنَا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم المنافقون قالوا للمسلمين ما محمد إلا أكلة رأس وهو هالك ومن معه فهلم إلينا. الثاني: أنهم اليهود من بني قريظة قالوا لإخوانهم من المنافقين هلم إلينا أي تعالوا إلينا وفارقوا محمدًا فإنه هالك وإن أبا سفيان إن ظفر لم يبق منكم أحدًا. الثالث: ما حكاه ابن زيد أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ انصرف من عنده يوم