ورحى اليد ووسادة حَشْوُهَا ليف وكانت الوليمة تمرًا وسُوَيقًا. قال أنس فجاء رسول الله ﷺ حتى دخل عليها بغير إذن. قال قتادة: فكانت تفخر على نساء النبي ﷺ تقول أنتن زوجكن آباؤكن وأما أنا فزوجني ربُّ العرش تبارك وتعالى. ﴿لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ حكى ابن سلام أن المشركين قالوا للنبي ﷺ زعمت أن حليلة الابن لا تحل للأب وقد تزوجت حليلة ابنك زيد فقال الله تعالى: ﴿لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجلٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ أي أن زيدًا دعيٌّ وليس بابن من الصلب فلم يحرم نكاح زوجته. ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفعُولًا﴾ أي كان تزويج النبي ﷺ زينب بنت جحش حكمًا لازمًا وقضاء واجبًا، ومنه قول الشاعر:
(حتى إذا نزلت عجاجة فتنة ... عمياء كان كتابها مفعولًا)
﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾ قوله تعالى: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: فيما أحله الله له من تزويج زينب بنت جحش، قاله مقاتل. الثاني: التي وهبت نفسها للنبي إذ زوجها الله إياه بغير صداق ولكن النبي ﷺ قد تطوع عليها وأعطاها الصداق، قاله الحسن. الثالث: في أن ينكح من شاء من النساء وإن حرم على أمته أكثر من أربع لأن اليهود عابوه بذلك، قاله الضحاك.