أحدها: أن رَمَوهُ بالسحر والجنون. الثاني: ما رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: (إنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سَتِيرًا لاَ يَكَادُ يُرَى مِن جَسَدِهِ شَيءٌ يَسْتَحَيا مِنُه فآذَاهُ مَن آذَاهُ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ وَقَالُواْ مَا يَسْتَتِرُ إلاَّ مِن عَيبٍ بِجِلْدِهِ أَوْ جِسْمِهِ، إمَّا مِن بَرَصٍ وَإمَّا آدَرٌ أَوْ بِهِ آفَةٌ وَإنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبْرِئَهُ مِمَّا قَالُواْ وَإنَّ مُوسَى خَلاَ يَومًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إلَى ثَوبِهِ لِيَأْخُذَهُ وَإنَّ الْحَجَرَ عَدَا بثيَابِهِ فَطَلَبَهُ مُوسَى فَانتَهَى إلَى مَلإٍ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ فَرأَوهُ عُرْيَانًا كَأَحْسَنِ الرِّجالِ خَلْقًا فَبَرَّأَهُ اللَّه مِمَّا قَالُواْ). الثالث: ما رواه ابن عباس عن علي رضي الله عنه أن موسى صعد وهارون الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل أنت قتلته وكان ألين لنا منك وأشد حبًا فآذوه بذلك فأمر الله الملائكة فحملته فمروا به على مجلس بني إسرائيل فتكلمت الملائكة بموته ثم دفنته فما عرف موضع قبره إلا الرخم وأن الله جعله أصم أبكم ومات هارون قبل موسى في التيه ومات موسى قبل انقضاء مدة التيه بشهرين. ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه المقبول، قاله ابن زيد. الوجه الثاني: لأنه مستجاب الدعوة قاله الحسن. الثالث: لأنه ما سأل الله شيئًا إلا أعطاه إلى النظر، قاله ابن سنان. قاله قطرب: والوجيه مشتق من الوجه لأنه أرفع الجسد.
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ قوله: ﴿َوَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ فيه ستة تأويلات: أحدها: عدلًا، قاله السدي. الثاني: صدقًا، قاله قتادة.