﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: غفروًا بالتوبة رحيمًا بالهداية إليها. الثاني: غفورًا لما قبل التوبة رحيمًا لما بعدها.
﴿ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا﴾ قوله تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَغَيظِهِمْ﴾ يعني أبا سفيان وجموعه من الأحزاب. ﴿بِغَيظِهِمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بحقدهم. الثاني: بغمّهم. ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيرًا﴾ قال السدي لم يصيبوا من محمد وأصحابه ظفرًا ولا مغنمًا. ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه. حكى سفيان الثوري عن زيد عن مرة قال أقرأنا ابن مسعود هذا الحرف: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بعلي بن أبي طالب. الثاني: بالريح والملائكة، قاله قتادة والسدي. ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًا﴾ في سلطانه. ﴿عَزِيزًا﴾ في انتقامه.
﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان الله على كل شيء قديرا﴾ قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْل الْكِتَابِ﴾ هم بنو قريظة من اليهود ظاهرواْ أبا سفيان ومجموعة من الأحزاب على رسول الله ﷺ أي عاونوه والمظاهرة