تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: ليسأل الأنبياء عن تبليغهم الرسالة إلى قومهم، حكاه النقاش. الثاني: ليسأل الأنبياء عما أجابهم به قومهم، حكاه النقاش ابن عيسى. الثالث: ليسأل الأنبياء عن الوفاء بالميثاق الذي أخذه عليهم، حكاه ابن شجرة. الرابع: ليسأل الأفواه الصادقة عن القلوب المخلصة.

﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا﴾ قوله تعالى: ﴿اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قال ابن عباس يعني يوم الأحزاب حين أنعم الله عليهم بالصبر ثُم بالنصر. ﴿إِذْ جَآءَتْكُم جُنُودٌ﴾ قال مجاهد: جنود الأحزاب أبو سفيان وعيينة بن حصين وطلحة بن خويلد وأبو الأعور السلمي وبنو قريظة. ﴿فَأرْسَلْنَا عَلَيِهِمْ رِيحًا﴾ قال مجاهد: هي الصَّبا أرسلت على الأحزاب يوم الخندق حتى كفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم وروى ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (نُصِرْتُ بِالصّبَا وأُهْلِكَت عَادٌ بِالدَّبُورِ) وكان من دعائه يوم الأحزاب (اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَورَتَنَا وَآمِن رَوْعَتَنَا) فضرب الله وجوه أعدائه بريح الصَبا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣٧٨