أحدهما: أنهم العلماء، قاله طاووس. الثاني: ذوو الأسنان، وهو مأثور. ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ﴾ يعني طريق الإيمان. وفي قوله الرسولا والسبيلا وجهان: أحدهما: لأنها مخاطبة يجوز مثل ذلك فيها عند العرب، قاله يحيى بن سلام. الثاني: أن الألف للفواصل في رؤوس الآي، قاله ابن عيسى، وقيل إن هذه الآية نزلت في اثني عشر رجلًا من قريش هم المطعمون يوم بدر. قوله: ﴿رَبَّنَاءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، قاله قتادة. الثاني: عذاب الكفر وعذاب الإضلال. ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ بالباء قراءة عاصم يعني عظيمًا وقرأ الباقون بالتاء يعني اللعن على اللعن.
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها﴾ قوله: ﴿يَأَيُّها الَّذِينَءَامُنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ أَذَواْ مُوسَى﴾ معناه لا تؤذوا محمدًا فتكونوا كالذين آذواْ موسى. وفيما آذوا به رسوله محمد ﷺ قولان: أحدهما: قولهم زيد بن محمد، حكاه النقاش. الثاني: أن النبي ﷺ قسم قسمًا فقال رجل من الأنصار إن هذه القسمة ما أُريد بها وجه الله فذكر ذلك للنبي ﷺ فغضب وقال: (رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هذا فَصَبِرَ) قاله أبو وائل. وفيما أوذي به موسى عليه السلام ثلاثة أقاويل: