تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي وأخوها وقالا: إنما أردنا رسول الله ﷺ فزّوجنا عبده فنزلت هذه الآية، قاله ابن زيد. ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُّبِينًا﴾ فيه قولان: أحدهما: فقد جار جورًا مبينًا، قاله ابن شجرة. الثاني: فقد أخطأ خطأ طويلًا، قاله السدي ومقاتل.

﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا﴾ قوله تعالى: ﴿وَإذْ تَقُولُ لِلَّذِيّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ قال قتادة والسدي وسفيان هو زيد بن حارثة وفيه وجهان: أحدهما: أنعم الله عليه لمحبة رسوله وأنعم الرسول عليه بالتبني. الثاني: أنعم الله عليه بالإسلام وأنعم عليه الرسول ﷺ بالعتق. ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ يعني زينب بنت جحش، قاله الكلبي، أتى النبي ﷺ منزل زيد زائرًا فأبصرها قائمة فأعجبته فقال: (سُبْحَانَ مُقَلّبَ القُلُوبِ) فلما سمعت زينب منه ذلك جلست قال أبو بكر بن زياد: وجاء زيد إلى قوله فذكرت له ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ائذن لي في طلاقها فإن فيها كِبْرًا وإنها لتؤذيني بلسانها فقال له رسول الله ﷺ (اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) وفي قلبه ﷺ غير ذلك. ﴿وَتُخْفي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ فيه أربعة أقاويل:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤٠٥