تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلكِن رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّنَ﴾ يعني آخرهم وينزل عيسى فيكون حكمًا عدلًا وإمامًا مقسطًا فيقتل الدجال ويكسر الصليب وقد روى نعيم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرجُ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِن ثَلاَثِينَ كُلُّهُم يَزْعَمُ أَنَّهُ نَبِيٌ وَلا نَبِيَّ بَعْدِي) قال مقاتل بن سليمان ولم يجعل محمدًا أبا أحد من الرجال لأنه لو جعل له ابنًا لجعله نبيًا وليس بعده نبي قال الله ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّنَ﴾.

﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما﴾ قوله تعالى: ﴿اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ فيه قولان: أحدهما: ذاكروه بالقلب ذكرًا مستديمًا يؤدي إلى طاعته واجتناب معصيته. الثاني: اذكروا الله باللسان ذكرًا كثيرًا، قاله السدي. وروى مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ (مَن عَجَزَ عَنِ اللَّيْلِ أَن يُكَابِدَهُ، وَجَبُنَ عَنِ العَدُوِّ أَن يُجَاهِدَهُ، وَبَخِلَ بِالمَالِ أَن يُنفِقَهُ فَلْيَكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ عز وجل) وفي ذكره هنا وجهان: أحدها: الدعاء له والرغبة إليه، قاله ابن جبير. الثاني: الإقرار له بالربوبية والاعتراف له بالعبودية. قوله: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأصِيلًا﴾ قال قتادة صلاة: الصبح والعصر، قال الأخفش: والأصيل ما بين العصر والليل. وقال الكلبي: الأصيل صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء. وفي التسبيح هنا ثلاثة أوجه: أحدها: أنه التسبيح الخاص الذي هو التنزيه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤٠٩