﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما﴾ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: ميثاقهم على قومهم أن يؤمنوا بهم، قاله ابن عباس. الثاني: ميثاق الأمم على الأنبياء أن يبلغوا الرسالة إليهم، قاله الكلبي. الثالث: ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضًا، قاله قتادة. ﴿وَمِنكَ وَمِن نَّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ روى قتادة عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سئل عن قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِنَ نُّوحٍ﴾ قال (كُنتُ أَوَّلَهُم فِي الخَلْقِ وَآخِرَهُم في البَعْثِ). ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثاقًا غَلِيظًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الميثاق الغليظ تبليغ الرسالة. الثاني: يصدق بعضهم بعضًا. الثالث: أن يعلنوا أن محمدًا رسول الله، ويعلن محمد أنه لا نبي بعده. وفي ذكر من سمى من الأنبياء مع دخولهم في ذكر النبيين وجهان: أحدهما: تفضيلًا لهم. الثاني: لأنهم أصحاب الشرائع. قوله تعالى: ﴿لِّيَسْأَلَ الصَادِقِينَ عَنَ صِدْقِهِمْ﴾ فيه أربعة أوجه:
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي