تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما﴾ قوله عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامُنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إلاَّ أَن يُؤذَنَ لَكُمْ﴾ سبب نزل هذه الآية ما رواه أبو نضرة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ مر بنساء من نسائه وعندهن رجال يتحدثون، فكره ذلك وكان إذا كره الشىء عُرف من وجهه فلما كان العَشي خرج فصعد المنبر فتلا هذه الآية. قوله عز وجل: ﴿إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَاظِرينَ إِنَاهُ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: غير منتظرين نضجه، قاله الضحاك ومجاهد. الثاني: غَيْرَ متوقعين لحينه ووقته، قاله قتادة. ﴿وَلكِن إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ﴾ فدل هذا على حظر الدخول بغير إذن. ﴿فَإذَا طَعِمْتُمْ فآنتَشِرُواْ﴾ أي فاخرجوا، فدلّ على أن الدخول للأكل يمنع من المقام بعد الفراغ من الأكل. ﴿وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ...﴾ روى أبو قلابة عن أنس. قال: لما أهديت إلى رسول الله ﷺ زينبُ بنت جحش وضع طعامًا ودعا قومًا فدخلوا وزينب مع رسول الله ﷺ، فجعلوا يتحدثون وجعل رسول الله ﷺ يخرج ثم يرجع وهم قعود فأنزل الله تعالى: ﴿فَإذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُواْ﴾. قوله عز وجل: ﴿. . فَيَسْتَحْي مِنكُمْ﴾ يعني النبي ﷺ أن يخبركم. ﴿وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْي مِنَ الْحَقِّ﴾ أن يأمركم به. ﴿وَإذَا سَألْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: حاجة، قاله السدي. الثاني: صحف القرآن، قاله الضحاك. الثالث: عارية، قاله مقاتل. ومعانيها متقاربة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤١٨