تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: فمنهم من قضى عهده قتل أو عاش، ومنهم من ينتظر أن يقضيه بقتال أو صدق لقاء، قاله مجاهد. الثالث: فمنهم من قضى نذره ومنه قول الراعي:

(حتى تحنّ إلى ابن أكرمها ... حسبًا وكن منجز النحب)

فيكون النحب على التأويل الأول الأجل، وعلى الثاني العهد، وعلى الثالث النذر. ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما غيروا كما غير المنافقون، قاله ابن زيد. الثاني: ما بدلوا ما عاهدوا الله عليه من الصبر ولا نكثوا بالفرار، وهذا معنى قول الحسن. قوله: ﴿لِّيَجْزِيَ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: الذين صدقوا لما رأواْ الأحزاب ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الآية. الثاني: الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه من قبل فثابوا ولم يغيروا. ﴿وَيُعَذِّبُ الْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعذبهم إن شاء ويخرجهم من النفاق إن شاء، قاله قتادة. الثاني: يعذبهم في الدنيا إن شاء أو يميتهم على نفاقهم فيعذبهم في الآخرة إن شاء، قاله السدي. ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ قال السدي يخرجهم من النفاق بالتوبة حتى يموتوا وهم تائبون.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣٩٠