الله يَرَى﴾ [العلق: ٤] فعلى هذا تكون هذه اللام صلةً وتأكيدًا كقوله ﴿رَدِفَ لَكُم﴾ [النمل: ٧٢]، وقد ذكروا مثل هذا في قوله: ﴿وَلاَ تؤمنوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ [آل عمران: ٧٣] .
قوله تعالى: واخْتَارَ مُوسَى. الآية، «اخْتَار» يتعدَّى لاثنين، لإى أوَّلهما بنفسه، وإلى ثانيهما بحرف الجرِّ، ويجوزُ حذفُهُ.
تقول: اخْتَرْتُ زيدًا من الرِّجالِ ثم تتسع فتحذف «من» فتقولُ «زَيْدًا الرِّجَالَ» قال: [البسيط]
٢٥٨٧ - اخْتَرْتُكَ النَّاسَ إذْ رَثَّتْ خلائِقُهُمْ ... واعْقَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عندهُ السُّؤلُ
وقال الرَّاعي: [الطويل]
٢٥٨٨ - فَقُلْتُ لَهُ اخْتَرْهَا قَلُوصًا سَمِينَةً ... ونابًا علينا مِثْلَ نَابِكَ فِي الحَيَا
وقال الفرزدق: [الطويل]
٢٥٨٩ - مِنَّا الذي اخْتِير الرِّجالَ سَماحَةً ... وجُودًا إذَا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعازعُ
وهذا النوعُ مقصورٌ على السَّماعِ، حصرهُ النحاة في ألفاظ، وهي: «اختار» و«أمَرَ» .
كقوله: [البسيط]
٢٥٩٠ - أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ مَا أمِرْتَ بِهِ فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وذَا نَشَبِ
و«اسْتَغْفَرَ»، كقوله: [البسيط]
٢٥٩١ - سْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ ... رَبَّ العبادِ إليهِ الوَجْهُ والعملُ