تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس قال: «ما كنت أدري قوله ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا﴾ حتَّى سمعت ابنة ذي يزن تقول لزوجها: أفاتحك أي: أحاكمك»، وقد تقدَّم أن الفتح الحُكْم بلغة حمير.

وقيل: بلغة مُرَاد وأنشد: [الوافر]

٢٥٢٤ - ألاَ أبْلِغْ بَنِي عُصْمٍ رَسُولًا ... بِأنِّي عَنْ فَتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ

قال الزجاج: وجائز أن يكون قوله: ﴿افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ أي أظهر أمرنا حتى ينفتح بيننا وبني قومنا وينكشف والمراد منه أن ينزل عليهم عذابًا يدلُّ على كونهم مبطلين، وعلى كون شعيب وقومه محقين، وعلى هذا المراد بالفتح الكشف والتبيين، وكرر ﴿بيننا وبين قومنا﴾ بخلاف قوله: ﴿حتى يَحْكُمَ الله بَيْنَنَا﴾ [الأعراف: ٨٧] زيادة في تأكيد تمييزه، ومَنْ تبعه من قومه ثم قال: ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين﴾ [أي: خير الحاكمين أو خير المظهرين، وذا معنى قول من على المعنيين]، والمراد به الثناء على الله تعالى.

لمّا بيَّن عظيم ضلالهم بتكذيب شعيب بيَّن أنهم لم يقتصروا على التكذيب حتى أضلّوا غيرهم ولاموهم على متابعة شعيب بقولهم: ﴿لَئِنِ اتبعتم شُعَيْبًا [إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾ .

قوله: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُون﴾ «إذن» حرفُ جواب وجزاء، وقد تقدّم الكلام عليها

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٩ · ص ٢٢٦