٢٥٠٣ - يَنْبَاعُ مِنْ ذْفَرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
وقرأ يحيى بن مصرف وأبو مالكٍ بالياء من أسفل على الالتفات إلا أن أبا مالك فتح الحاء كقراءة الحسنِ.
والنَّحتُ: النَّجر في شيء صُلب كالحجر والخشبِ.
قال: [البسيط]
٢٥٠٤ - أمَّا النَّهَارُ فَفِي قَيْدٍ وسِلْسسلَةٍ ... واللَّيْلأُ فِي بَطْنِ مَنْحُوتٍ مِن السَّاجِ
فصل في جواز البناء الرفيع
قال القُرْطُبِي: استدلَّ بهذه الية من أجاز جواز البناء الرفيع كالقُصُور ونحوها، وبقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرزق﴾ [الأعراف: ٣٢] . وبقوله عليه الصلاة والسلام: «إنَّ الله إذَا أنْعَمَ على عَبْدٍ نِعْمَةً يُحِبُّ أنْ يُرَى أثَرُ النِّعْمَةِ عليْهِ»
ومن آثار النعمة البناء الحسن، والثياب الحسنة، ألا ترى أنه لو اشترى جارية جميلة بمال عظيم، فإنَّهُ يجوز، وقد يكفيه دون ذلك، فكذلك البناء، وكرهه الحسن وغيره لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سُوءًا أهْلَكَ مَالَهُ فِي الطِّيْنِ واللَّبنِ»
وقوله عليه الصلاة والسلام ُ: «مَن بَنَى فوق مَا يَكْفِيْهِ جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ على عُنْقِهِ»
قوله: ﴿فاذكروا آلآءَ الله﴾ أي نعم الله عليكم.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأرض مُفْسِدِينَ﴾ قرأ الأعمش بكسر حرف المضارعة وقد تقدم أن ذلك لغة.
و«مُفْسِدِيْنَ» حال مؤكدة إذ معناها مفهوم من عَامِلِهَا.
و«فِي الأرْضِ» متعلق بالفعل قبله أو ب «مفسدين» .