تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْعَوْدِ من التَّرَحِ إلى الفَرَح، وهو اسم لما اعتدته يَعُودُ إليك، وقد تَقدَّم.

وقال السدي: مَعْنَاهُ يُتَّخَذُ اليومُ الذي أنْزِلَتْ فيه عِيدًا لأوَّلنا لأهلِ زماننا، وآخرنا لمن يجيء بَعْدَنا.

وقال ابنُ عباسٍ: يأكلُ منها آخِرُ النَّاسِ كما أكَلَ أوَّلُهُم.

قوله: «وآيةً مِنْكَ» دِلاَلَةً وحُجَّةً.

قيل: نَزَلَتْ يوم الأحد، فاتَّخَذَهُ النَّصَارى عِيدًا. وقوله «وارْزُقْنَا» أي: طعامًا نَأكُلُه ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الرازقين﴾ .

قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ وعاصمٌ: «مُنَزِّلُهَا»: بالتشديد، فقيل: إنَّ أنْزَلَ ونَزَّلَ بمعنًى، وقد تقدَّم تحقيق ذلك، وقيل: التشديدُ للتكثير، فإنها نزلت مرَّاتٍ متعددة.

قوله: «بَعْدُ»: متعلِّق ب «يَكْفُرْ»، وبُنِي؛ لقَطْعِه عن الإضافة؛ إذ الأصل: بَعْدَ الإنْزَالِ، و«مِنْكُمْ» متعلِّقٌ بمحذوفٍ؛ لأنه حال من فاعل «يَكْفُرْ»، وقوله: «عَذَابًا» فيه وجهان:

أظهرهما: أنه اسمُ مصدرٍ بمعنى التعذيب، أو مصدرٌ على حذفِ الزوائد؛ نحو: «عَطَاء ونَبَات» ل «أعْطَى» و«أنْبَتَ»، وانتصابُهُ على المصدريَّة بالتقديرين المذكورين.

والثاني - أجازه أبو البقاء -: أن يكون مفعولًا به على السَّعَة، يعني: جَعَلَ الحَدَثَ مفعولًا به على السَّعة؛ مبالغةً، وحينئذٍ يكون نصبه على التشبيه بالمفعول به، والمنصوبُ على التشبيه بالمفعول به عند النحاة ثلاثةُ أنواعٍ: معمولُ الصفةِ المشبهة، والمصدرُ، والظرفُ المتَّسَعُ فيهما:

أمَّا المصدرُ، فكما تقدَّم، وأمَّا الظرفُ، فنحو: «يَوْمَ الجُمُعَةِ صُمْتُهُ»، ومنه قوله في ذلك: [الطويل]

٢٠٩٩ - وَيَوْمٍ شَهِدْنَاهُ سُلَيْمًا وعَامِرًا ... قَلِيلٌ سِوَى الطَّعْنِ النِّهَالِ نَوَافِلُهْ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٧ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٧ · ص ٦١٣