تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ

أي: لو أنَّ لهم ما في الأرض لِيَفْتَدُوا به، ومثله معه ليفْتَدُوا به وإما لإجراء الضمير مُجْرَى اسم الإشارة، كقوله: [الرجز]

١٩٦١ - ... ... ... ... ... ... . ... كَأنَّهُ فِي الجِلْدِ ... ... ... . .

وقال بعضهم: ليفْتَدُوا بذلك المَال.

وقد تقدم في «البقرة» .

و«عذاب» بمعنى: تَعْذِيب بإضافته إلى «يَوْم» خرج «يَوْم» عن الظرفية، و«مَا» نَافِية وهي جواب «لَوْ»، وجاء على الأكْثَر من كونِ الجواب النَّفي بغير «لام»، والجملة الامْتِنَاعية في محل رفع خبرًا ل «إن»، وجعل الزَّمَخْشَرِيُّ توحيد الضَّمير في «بِهِ» لمَدْرك آخر، وهو أنَّ «الوَاو» في «ومِثْلَهُ» [واو «مع» قال بعد أن ذكر الوجهين المتقدمين: ويجُوزُ أن تكُونَ الواوُ في «ومِثله»] بمعنى «مَعَ» فيتوحد المَرْجُوع إليه.

فإن قُلْتَ: فبم يُنْصب المَفْعُول معه؟ .

قلت: بما تسْتَدْعِيه «لَوْ» من الفعل؛ لأن التَّقدير: لو ثبت أنَّ لَهُمْ ما في الأرض، يعني: أنَّ حكم ما قبل المفعُول معه في الخَبَرِ والحَالِ، وعود الضَّمِير حكمه لو لم يكن بعده مفعول معه، تقول: «كُنْتُ وَزَيْدًَا كالأخِ» قال الشاعر: [الطويل]

١٩٦٢ - فَكَانَ وَإيَّاهَا كَحَرَّانَ لَمْ يُفِقْ ... عَنِ المَاءِ إذْ لاقَاهُ حَتَّى تَقَدَّدَا

فقال: «كَحَرَّان» بالإفْرَاد ولم يقُلْ: «كحرَّانَيْن»، وتقول: «جَاءَ زَيْدٌ وهنْدًا ضاحِكًا في داره» .

وقد اختار الأخْفَشُ أن يُعطى حُكْم المُتَعَاطفين، يعني: فَيطَابق الخبر، والحَال، والضمير له ولما بَعْده، فتقول: «كُنْتُ وَزيْدًا كالأخوين» .

قال بعضهم: والصَّحِيح جوازه على قِلِّة.

وقد رد أبُو حيَّان على الزمخشري، وطوَّل معه.

قال شهاب الدِّين: ولا بد من نَقْل نصِّه؛ قال: وقول الزمَخْشَرِي ويجُوزُ أن تكون «الواو» بمعنى «مع» ليس بِشَيْء؛ لأنَّه يصير التقدير: مع مثله معه، أي: مع مِثْل ما

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٧ · ص ٣١٤