تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرَّمه [اللَّهُ] قولُ المنَجِّم: لا يخرج من أجل نجم كذا، وأخرج من أجل نَجْم كذا.

وقال المؤرِّجُ وكثيرٌ مِنْ أهْلِ اللُّغَةِ: الاستقسامُ هاهنا هو المَيْسِرُ والقمارُ، ووجهُ ذِكْرِها مع هذه المطاعِمِ أنَّها كانت تقعُ عند البيتَ مَعَها.

وقال سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: الأزلامُ حَصًى بيضٌ يَضْرِبُونَ بها، وقال مُجاهِدٌ هي كعابُ فارسٍ والرُّومِ التي يَتَقَامَرُونَ بها.

وقال الشَّعْبِيُّ: الأزلامُ للعرب والكعابُ للعَجَمِ.

وقال سُفيانُ بنُ وكِيع: هي الشَّطَرَنج، قال عليه الصلاة والسلام ُ: «مَنْ تَكَهَّنَ أو اسْتَقْسَمَ أو تَطَيَّرَ طيرةً تردّه عن سَفَرِهِ لَنْ يَلِجَ الدرجاتِ العُلَى مِنَ الجنَّةِ» .

قوله: «ذَلِكُمْ فِسْقٌ» مُبْتَدأ وخَبَرٌ، واسمُ الإشارَةِ راجعٌ إلى الاستقسام بالأزلامِ خاصّةً، وهو مَرْوِيٌّ عن ابْنِ عبَّاسٍ؛ لأنَّ معناه: حَرَّمَ عليكم تَناوُلَ الميْتَة [وكذا]، فرجع اسمُ الإشارةِ إلى هذا المُقَدَّرِ، فإنْ قيل: لم صار الاستقسامُ بالأزلامِ فِسْقًا والنبيُّ ﷺ َ كان يُحِبُّ الفَألَ [الحَسَن]؟

فالجوابُ: قال الواحِدِي: إنَّما حرّم ذلك؛ لأنَّه طلبٌ لمعرفةَ الغَيْبِ، وذلك حرام لِقَوْلِه تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤] وقوله تعالى: ﴿لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله﴾ [النمل: ٦٥]، والحديث المتقدم.

قوله تعالى: ﴿اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ﴾ «اليَوْمَ» ظرف مَنْصُوبٌ ب «يَئِسَ»، والألفُ واللامُ فيه للْعَهْدِ.

قيل: أراد به يَوْمَ «عَرَفَة» وهو يَوْمُ «الجُمُعَةِ» عام حَجَّةِ الوَدَاعِ نزلت هذه الآيةُ فيه بَعْد العَصْرِ.

[وقيل: هو يوم] دخوله ﷺ َ «مَكَّةَ» سنةَ تِسْعٍ.

وقِيل: [سنة] ثَمَانٍ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٧ · ص ١٩٥