وقال ابن عباس: هي عهود الإيمان والقرآن.
قال ابن عباس: «أوفوا بالعقود» أي: بما أحل وبما حرم، وبما فرض، وبما حَدَّ في جميع الأشياء كذلك، قاله مجاهد وغيره.
وقال ابن شهاب [الدين]: قرأت كتاب رسول الله ﷺ َ الذي كتبه لعمرو بن حَزْم حين بعثه إلى «نجران»، وفي صدره: هذا بيان للناس من الله ورسوله، ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ أَوْفُواْ بالعقود﴾ الآية، فكتب الآيات فيها، إلى قوله: ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾، والمقصود أداء التكاليف فعلًا وتركًا.
وإنما [سميت التكاليف عقودًا لأنه - تعالى - ربطها بعبادته كما يربط الشيء بالشيء بالحبل] الموثق.
وقيل: هي العقود التي يتعاقدها الناس بينهم.
فصل في فقه الآية
قال الشافعي: إذا نذر صوم [يوم] العيد، أو نذر ذبح الولد لغى.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: بل يصح، واحتج بقوله: «أوفوا بالعقود» وبقوله: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢]، وبقوله: ﴿يُوفُونَ بالنذر﴾ [الإنسان: ٧] ﴿والموفون بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ﴾ [البقرة: ١٧٧] ولقوله عليه الصلاة والسلام ُ: «أوفِ بنَذْرِكَ» .
وقال الشافعي: هذا نذر معصية، فيكون لغوًا؛ لقوله عليه السلام: «لا نذر في معصية الله» .
وقال أبو حنيفة: خيار المجلس غير ثابت؛ لأن البيع والشراء قد انعقدا، فحرم الفسخ لقوله تعالى: ﴿أَوْفُواْ بالعقود﴾ .