تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿يَحْسَبُ﴾، يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا من فاعل «جَمَعَ»، و«أخْلدهُ» بمعنى: «يُخلِدهُ» وأوقع الماضي موقع المضارع.

وقيل: هو على الأصل، أي: أطال عمره.

قال السديُّ: «يظن أن ماله أخلده، أي: يبقيه حيًا لا يموت» .

وقال عكرمة: أي: يزيد في عمره وقيل: أحياه فيما مضى.

وهو ماض بمعنى المستقبل، وقالوا: هلك والله فلان، ودخل النار. أي: يدخل النار.

قوله: ﴿كَلاَّ﴾، رد لما توهمه الكفار، أي: لا يخلد ولا يبقى له مال.

وقيل: حقًا لينبذن.

قوله: ﴿لَيُنبَذَنَّ﴾، جواب قسم مقدر، وقرأ علي والحسن - رضي الله عنهما - بخلاف عنه، ومحمد بن كعب، ونصر بن عاصم، وحميد، وابن محيصن، وأبو عمرو في رواية: «لَيُنْبذَنَّ» بألف التثنية، لينبذان أي: هو وماله.

وعن الحسن أيضًا: «ليُنبذُنَّ» بضم الذال، وهو مسند لضمير الجماعة، أي: ليطرحن الهمزة، وأنصاره واللمزة، والمال، وجامعه معًا.

وقرأ الحسن أيضًا: «ليُنبذَنَّهُ» على معنى لينبذن ماله.

وعنه أيضًا: بالنون «لَنَنْبُذَنَّهُ» على إخبار الله - تعالى - عن نفسه، وأنه ينبذ صاحب المال. ﴿فِي الحطمة﴾ وهي نار الله، سميت بذلك؛ لأنها تكسر كل ما يلقى فيها وتحطمه، وتهشمه، والحطمة: الكثير الحطم، يقال: رجل حطمة: أي أكول، وحطمته: كسرته، قال: [الرجز]

٥٣٠٤ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٤٩٢